الأربعاء، 20 يوليو 2016

لماذا يتعاطى الشباب المخدرات

لماذا يتعاطى الشباب المخدرات


أسباب تعاطى المخدرات بين الشباب


المخدرات من اخطر ما يواجه شبابنا فى هذه الاونه ويعمل العديد من تجار المخدرات على الترويج للمخدرات من خلال العديد من المعتقدات الخاطئة التى تساهم فى بناء وتشكيل الاستعداد النفسى لدى الشباب والتى تنتسر بينهم كالنار فى الهشيم ولذلك نحب ان نناقش تلك المعتقدات الخاطئه التى يقع فيها شبابنا وتشكل جزءا من الاستعداد النفسى على الادمان على المخدرات فمن تلك المفاهيم على سبيل المثال:


- حرية القرار والاختيار

يظن الشباب والفتيات ان باختيارهم التعاطى و الادمان على المخدرات انهم اصبحوا احرار فى تصرافتهم من دون اى قيود او شروط وتعتبر المخدرات هى البوابة التى يلجاون اليها من اجل ان يشعروا انهم يتحكمون فى حياتهم فيستطيعوا ان يتمتعو بحياتهم وقتما يشاءون ويمتنعون عنها وقتما يشاؤون ايضا ولكن هذا عكس ما يحدث فسرعان ما تتحكم المخدرات فى حياتهم من دون ان يشعرون انها تسلب منهم حتى خرية الاختيار

- سوف اجربه مره واحده فقط 

تحت سقف هذا العذر يقع العديد من شبابنا وفتياتنا فحب الاستطلاع والاستكشاف بداخلهم تدفعه الى تجربة المخدرات وشئ جديد ومثير وكنوع من البطولة التى تزيد من شعورهم بالثقة فى الذات والعديد من هؤلاء الاشخاص من يقرر انها تجربه لمرة واحده فقط وانه لن ينساق ورائها مره اخرى وانها فقط من اجل ان يرضى شعوره الفضولى بداخله ولكن ما يحدث هنا عكس هذا وهى ان المرات الاولى للمخدرات تكون الافضل على الاطلاق وتشعرهم بالعديد من المشاعر التى لا يتسطيعوا بالاستغناء عنها فيما يعد فينزلقوا الى درجة اخطر من مجرد التجربة يصبحوا يتناولو المخدرات فى اوقات منتظمة وثابته وتتحول المرة الواحده الى الادمان وتعاطى 

- المخدرات تعمل عمل المنبهات 

كثيرا ما سمعنا عن سائقى السيارات الكبيرة او الذين يقومون بنقل البضائع على مسافات طويلة انهم ينخرطوا الى الادمان بسبب اعتقادهم ان المخدرات  وخصوصا الترامادول او الفراولة كما يسمونه من اكثر المواد التى تنبهم وتجعلهم يستيقظوا طوال الطريق كذلك ( الكبتاجون المنتشر بين شباب الخليج ظنا منهم انه يساعدهم على السهر والمذاكرة )  وفى اعتقادهم انهم بذلك يحافظون على حياة من معهم على الطريق ولكن هذا غير صحيح فمفعول المخدرات اذا دام وكان فعال فى المرات الاولى فهو بلا شط سوف يقل فى المرات المتتابعه ورائها وكل ما يحدث انهم يجعلون اجسادهم تزيد من درحة الاعتماد النفسى والجسدي عليها فتطلب المزيد فى المرات التى ورائها مما يؤثر على الحالة الجسدية لهم فلا يستطيعوا مباشرة حياتهم وتنهار حياتهم ويخسرون اموالهم ولا يتسطيعوا ان يباشروا حياتهم مرة اخرى على النحو الطبيعى وهنا تفقد المخدرات معناها او السبب الذى جعلهم يتجهون اليها من البداية

- المخدرات للتسلية فقط

العديد من الاشخاص تاخذ هذا السبب كنوع من انواع الاعذار والمبررات الغير مفهومه فالاعتقاد ان المخدرات هى بوابة السعادة والنشوة وانها تنسى الانسان احزانه وهمومه وتروح عنه مشاكله هو اعتقاد خاطئ كليا فاذا قمنا بدراسة دورة عمل المخدرات فان تلك الحالة يعيشها المتعاطى لمدة لا تزيد عن 10% من نسبة تشبع المخد فى جسده وباقى فترة التعاطى تنتابه عكس تلك المشاعر فهو يصيب مراكز الاحساس والشعور لديه بالاضطراب فتحفز مشاعر الاكتئاب والعزلة وتزيد من مشاعر الحسرة واللوم وتصيبه بحالات من البرود العاطفى وتجعله غير قادر على اتخاذ اى قرار حتى اذا اراد هو ذلك.

فالمخدرات فى هذه الحالة ما هى الا حالة زائفة من الراحة التى يضحك بها الانسان على نفسه من اجل ان يبرر بها تعاطيه

- المخدرات والتدخين رمزا للرجولة

سادت فى مجتمعاتنا العربية على الاخص ان التدخين بشكل عام والمخدرات بشكل خاص هى شكل من اشكال الرجولة فهى تكسب الرجل المزيدمن الثقة والاحساس بالذات وهو ما نراه جميعا فى حالات المشاهير والنجوم ايضا فاذا جلس الشباب مع مجموعة من الاصدقاء يقومن بالتدخين او شرب المخدرات وهو رفض ذلك يبداون التهكم عليه والسخرية منه على انه اقل منهم رجولة او انه لم ينضج بعد ولان شبابنا على قدر غير كاف من الوعى فان العديد منهم لا يقوم باعلان هذا ولكن يوافق على عرضهم بل فى بعض الاحيان يقوم بالترويج لنفسه ان تلك ليس المرة الاولى التى يقوم فيها بالتعاطى او الشرب من اجل ام يشعر فى اعينهم بالاحترام ويتجنب مشاعر السخرية التى تنهال عليه منهم 

- المخدرات تعطى شحنة جسدية للانسان

العديد من الافلام والمسسلات روجت النظرة البطولية لمدمن او تاجر المخدرات فنجد بطل اشهر الافلام الذي يقوم بالعديد من مشاهد الحركة والقوة والشجاعه هو مدمن للمخدرات بمختلف انواعها ومدمن للخمور وانه يقوم بالاتجار بها ايضا ويتم ايضا الترويج لفكرة ان من يقوم  بالتعاطى يهاب منه الجميع ولا يستطيع احد ان يستخف منه او يستهدفه لعلمهم ان المخدرات تزيد من قوته الجسدية وانهم لا يستطيعون التغلب عليهم وهذا الكلام غير صحيح بالمرة، فالمخدرات قد تحدث ذلك فى المرات الاولى من التعاطى او فى خلال ساعه او ساعتين الاولى من التعاطى لكن سرعان ما تقل تلك الفترة ويصبح الانسان هشيما ضعيفا يفقد توازنه وتركيزه وفى معطم الاحيان يفقد عقله كلياً


- المخدرات هى نباتات مفيدة 

وهنا تاتى دور المؤسسات المتخصصه فالعديد من تجار المخدرات قاموا بالترويج لفكرة المخدرات على اساس انها مستخلصه من نباتات واشجار من خلق الله فلا يمكن ان تضر الانسان ابدا وهذا غير صحي بالمرة فالمخدرات يتم تصنيعها من اجل اسباب طبية معينة وهى ازالة الالام التى تقع على المريض من دون ان يكون له دخلا بها على عكس المدمن الذي يقوم بتعاطيها من دون ان يكون هناك سبب للتعاطى غير ارضاء غروره واشباع حاجاته الشخصية

- المخدرات تزيد من القدرة الجنسية

من المعتقدات الخاطئة ايضا هى ان المخدرات تزيد من قدرة الانسان الجنسية مثل الترامادول ولكن هذا عكس ما يحدث فالمخدرات تصيب الانسان بالعجز الجنسى والضعف فهناك العديد من الاقراص المخدرة التى تقوموا بتناولها من اجل ان تزيد من قدرتهم ولكنها على العكس تعمل على غياب عقلهم فلا يشعرون ماذا حدث ويتوهمون انهم قد وصلوا لنشوتهم حتى ان هناك العديد من حالات الاغتصاب التى اعترف فيها المدمنون بانهم كانوا تحت تاثير المخدرات الا ان الضحايا لم تتعرض الى حالة اعتداء جنسي واضح وذلك دليل على غياب المدمن عن الوعى تماما وفقدانه لتركيزه 

الخلاصة

 الاستعداد النفسى للادمان على المخدرات ينشئ نتيجة عدة اسباب وعوامل اجتماعية وشخصية ولكن مما لا شك فيه ان غياب الهدف عن شبابنا وارتفاع نسب البطالة وتدهور الحلة الاقتصادية وانهيار المعايير الاخلاقية للمجتمع حفزت على نشر وترويج المخدرات على انها حل للازمات بشكل غير مباشر واصاب الشباب بخيبة امل وغيب عن اعينهم الهدف الاسمى وهى رسم حياتهم وتحقيق حلمهم والابتعاد عن دينهم والجرى وراء مبررات ودوافع للادمان مع فقدان الوعى التام فانزلقوا الى طريق الادمان والمخدرات بكفاة انواعه واشكاله وتطورت المشكله لتصيب معايير اخلاقية ومجتمعية نحن فى عنى عنها كليا

وكما ذكرنا من قبل فالشخص الذى لديه استعداد للادمان على المخدرات هو فى لاصل شخص مريض كليا يجب ان يتم التعامل معه بهذا المنطق مع محاولة التخلص من ما يمر به من ازمات تزيد من عوامل تشكيل استعداده النفسي للادمان على المخدرات فهو يحتاج الى اعادة هيكلة لشخصيته وعلاج لها ولكنه لا يحتاج الى سياسة عقاب او رفض وتهكم من المجتمع الامر الذى يزيد من حجم المشكلة ولا يساعد على حلها وهنا ياتى دور مؤسسات الدولة والمتخصصون على نشر المزيد من الوعى ومكافحة المخدرات .

Share:

0 التعليقات:

إرسال تعليق